شمس الدين السخاوي

26

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي * جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر ، يا بن الشهيد الذي له * فلا تتركني بالفلاة أدور قال : يا أعرابي ، سار الثقل ، فعليك بالراحلة بما عليها وإياك أن تخدع عن السيف فإني أخذته بألف دينار . وحديثه في الستة ، وذكر في التهذيب ، وأول الإصابة . مات بالمدينة سنة ثمانين ، وقيل أربع أو خمس بعدها ، وقيل سنة تسعين ، وهو ابن ثمانين أو تسعين ، وصلّى عليه أبان بن عثمان والي المدينة ، بل حضر أبان غسله وكفنه وحمله مع الناس بين العمودين ولم يفارقه حتى وضع في البقيع ودموعه تسيل على خده ويقول : كنت والله خير الناس قيلاً ، وكنت والله شريفاً وبراً وأصيلاً ، وازدحموا على سريره . 1995 - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري : المخرمي المدني من أهلها ، الفقيه الإمام . حدث عن : أبيه وسعد بن إبراهيم وعمه وعمة والده أم بكر ابنة المسور وإسماعيل بن محمد بن سعد وسهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري ، وعنه : ابن مهدي والواقدي وخالد بن مخلد ويحيى بن يحيى النيسابوري ويحيى الحماني وجماعة . قال ابن حبان : والعراقيون وأهل المدنية ، وكان مفتياً عارفاً بالمغازي ، ووثقه أحمد والعجلي وغيرهما ، بل كان أحمد يرجحه على ابن أبي ذئب لفضله ومروءته وإتقانه ، وقال ابن معين : صدوق وليس بثبت ، وبالغ ابن حبان في توهينه . وقد كان قدم مع بني عبد الله بن حسن واعتقد أن محمد بن عبد الله بن حسن : هو المهدي الوارد في الحديث ، ثم ندم وقال : لا غرّني أحد بعده . وكان قصيراً جداً ، خرج له مسلم وغيره ، وذكر في التهذيب . مات بالمدينة سنة سبعين ومائة عن بضع وسبعين سنة . 1996 - عبد الله بن جعفر بن نجيع : أبو جعفر السعدي مولاهم المديني ، ثم البصري ، والد علي بن المديني الآتي والماضي أبوه جعفر . يروي عن : عبد الله بن دينار والعلاء بن عبد الرحمن وأبي حازم وأبي الزناد وزيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وموسى بن عقبة وبان عجلان وآخرين ، وعنه : ابنه علي وعلي بن الجعد وعلي بن حجر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري وغيرهم . ضعفه : وكيع وأحمد وخلق ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، ونقل الساجي عن ابن معين أنه كان من أهل الحديث ، ولكنه بلي في آخر عمره ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث جداً ، وقال الجوزجاني : واهي الحديث . كان فيما يقولون مائلاً عن الطريق ، وقال سعيد بن منصور : قدم علينا البصرة ، وكان حافظاً قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه ، وكان ابن مهدي يتكلم فيه ويقول : لو صلح لنا لم نحتج إلى حديث مالك وقال ابن حبان : كان ممن يهيم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة ، ويخطئ في الآثار كأنها معلولة ، وقد سئل عليّ عن أبيه ؟ فقال : سلوا غيري .